كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

هل يجوز العمل بالخفاء عن الدولة في الغرب ، وهذا العمل ممنوع حسب قانونهم ويسمونه بالعمل الأسود ، ولو علمت السلطات بذلك فإني سوف أتعرض إلى عقوبات مالية ( غرامات ) ، وقد تصل في بعض الأحيان إلى السجن ، مع أنني وعائلتي نستلم رواتب كافية وزائدة ؟

جواب السؤال يدور في فلك مخالفة القانون والالتفاف عليه من أجل كسب المال ، وموقف الشريعة من القانون معروف . إلا أنكم وجميع المغتربين في بلاد تعود أهلها احترام القانون وتقديسه واستهجان الخروج عليه والاستهوان به ، وهم ينظرون إليكم كضيوف عندهم ونزلاء في بلادهم ، يرون أنهم قد أحسنوا إليكم حين قبلوكم وضيفوكم وعاملوكم معاملتهم لأنفسهم ، وكلما ظهر منكم لهم احترام القانون ومراعاة النظام والجري عليهما بأمانة احترموكم في أنفسهم ، وفرضتم عليهم شخصيتكم واحترام دينكم ومبادئكم الشريفة . أما إذا عرف عنكم انتهاك القانون وخرق النظام ، وإنتهاك الفرصة للسرقة والنهب بوجه غير مشروع عندهم فإن ذلك سيعكس عنكم صورة بشعة ، ويكون لكم سمعة سيئة تنشر بشاعتها لقوى الإعلام المعادي الموجه ضدكم وضد مبادئكم ، وتستغل ذلك القوى الهائلة المتحزبة عليكم وعلى دينكم ومبادئكم ، فتكونون بذلك قد أسأتم لأنفسكم ولدينكم ولمبادئكم . وأنتم رسل الإسلام وممثلوا الإيمان في تلك البلاد ، وهما أمانة بأيديكم ، فعليكم أن تجهدوا مجدين في الدعوة إليهما بحسن سيرتكم واستقامتكم في سلوككم ، وجميل تعاملكم في مجتمعكم . وقد أكد أئمتنا ( صلوات الله عليهم ) على هذا الجانب في أحاديث كثيرة ، منها قول الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( وكونوا لنا زيناً ، ولا تكونوا علينا شيناً ، حببونا إلى الناس ولا تبغضونا إليهم ، فجروا إلينا كل مودة وادفعوا عنا كل شر ) . وقال ( عليه السلام ) في حديث آخر بعد أن أطال في التأكيد على حسن المخالطة مع الناس : ( فإن الرجل منكم إذا ورع في دينه وصدق الحديث ، وأدى الأمانة وحسن خلقه مع الناس ، قيل : هذا جعفري ، فيسرني ذلك ويدخل علىَّ منه السرور ، وقيل هذا أدب جعفر . وإذا كان على غير ذلك دخل علىَّ بلاؤه وعاره ، وقيل : هذا أدب جعفر ... ) إلى غير ذلك . على أن ذلك قد يعقد عليكم الأمور على الأمد البعيد ، ويوقعكم في مشاكل يصعب التغلب عليها ، فعليكم بالاهتمام بهذا الجانب ، والزهد في المغانم المادية المعجلة إذا ابتنت على مخالفة القوانين وتشويه سمعتكم مهما كان حجمها .

ما هي طرق تشخيص الأعلم ؟ علماً أن أهل الخبرة هم أدنى مستوى منه ، وأنهم غير مطَّلعين على الحكم الشرعي في مقام الثبوت والحكم الواقعي ، والذي يستطيع تحديد الأعلم هو القادر على معرفة تطابق الحكم الظاهري مع الحكم الواقعي . فهل أن أسلوب التدريس ، وطريقة التفهيم ، والإجابة السريعة ، كافية للتشخيص ؟ أم أن هناك أسباب أخرى تقع في طريق التشخيص ؟

هذه الأمور ليست مناطاً للأعلمية ، كما أن تطابق الحكم الواقعي والظاهري ليس مناطاً لها أيضاً ، بل المناط لها كون الشخص أجود فهماً للنصوص ، وأقدر وأكفأ على الجمع بينها بالنحو العرفي ، وأمتن في قواعده الأصولية ، وأشمل نظراً وملاحظة للقرائن الحالية والمرتكزات العرفية والمتشرعية ، وذلك أمر يدركه أهل الخبرة عند احتكاكهم بأطراف التفاضل ونظرهم في مَطالبه العمَلية .

هل يصح التوطن بالنسبة للطلاب الذين يدرسون خارج وطنهم الأصلي فيما لو كانت فترة دراستهم تستغرق (4) سنوات ؟ وما هي الفترة اللازمة التي يجب أن يقضيها الطالب حتى يتحقق منه التوطن ؟

بمجرد البناء على الدراسة ونحوها بعد الاستقرار في المحل يترتب على المحل حكم الوطن في مدة الاشتغال ، ولا يتوقف على قضاء زمان بعد الاستقرار فيه .

ما حكم من غسل وجهه أو يده اليمنى أو اليسرى ثلاث مرات سهواً ؟

إذا كان المقصود من الغسل ثلاث مرات هو الاغتراف ثلاث مرات من دون استيعاب للعضو المغسول في كل غرفة فالوضوء صحيح . وأما إذا كان المقصود من ذلك غسل العضو ثلاث غسلات مستوعبة فالوضوء باطل في فرض غسل اليسرى ثلاث مرات سهواً دون غيره من الفروض .

ارشيف الاخبار